احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
580
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
فِرْعَوْنَ بالتاء المجرورة فيهما ، وكذا : كل امرأة ذكرت مع زوجها ، فهي بالتاء المجرورة كما تقدم ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف وللّه الحمد أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً حسن لا يَشْعُرُونَ كاف فارِغاً جائز لَتُبْدِي بِهِ ليس بوقف ، لارتباط ما بعده به ومفعول تبدي محذوف ، أي : لتبدي به القول ، أي : لتظهره مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف قُصِّيهِ حسن لا يَشْعُرُونَ كاف ، ولا وقف إلى ناصحون ، فلا يوقف على مِنْ قَبْلُ لمكان الفاء و ناصِحُونَ كاف ، وقوله : هل أدلكم على أهل بيت الآية ، يسمى عند أهل البيان الكلام الموجه ، لأن أمّه لما قالت هل أدلكم فقالوا لها إنك قد عرفتيه فأخبرينا من هو ؟ فقالت ما أردت إلا وهم ناصحون للملك ، فتخلصت منهم بهذا التأويل ، ونظير هذا لما سئل بعضهم وكان بين أقوام : بعضهم يحبّ عليا دون غيره ، وبعضهم أبا بكر ، وبعضهم عمر ، وبعضهم عثمان ، فقيل لهم : أيهم أحبّ إلى رسول اللّه ؟ فقال : من كانت ابنته تحته ، ولا وقف من قوله : فرددناه إلى لا يعلمون . فلا يوقف على : تقرّ عينها ، لعطف ما بعده على ما قبله ، ولا على تحزن كذلك ولا على : حقّ لحرف الاستدراك بعده لأنه يستدرك بها الإثبات بعد النفي والنفي بعد الإثبات لا يَعْلَمُونَ كاف ، ومثله : علما ، وكذا : المحسنين مِنْ أَهْلِها ليس بوقف لفاء العطف يَقْتَتِلانِ جائز ، ومثله : من عدوّه ، الأول فَقَضى عَلَيْهِ حسن ، ومثله : الشيطان مُبِينٌ كاف فَاغْفِرْ لِي حسن فَغَفَرَ لَهُ أحسن منه الرَّحِيمُ كاف ، ومثله : للمجرمين يَتَرَقَّبُ حسن ، ومثله : يستصرخه مُبِينٌ